العلامة الحلي

266

مختلف الشيعة

حياة مستقرة ، أو غير مستقرة ، أو أدركه ممتنعا . فالأول : إن اتسع الزمان لذبحه لم تحل إلا بعد الذكاة ، ويعرف ذلك بأن يحرك ذنبه أو تركض رجله أو تطرف عينه ، وإن لم يتسع الزمان لذبحه حل من غير ذكاة . والثاني : لم يحتج إلى الذكاة ، والذكاة أفضل . والثالث : إن أخذه ذبحه ، وإن هرب عدوا وأخذ يعدو خلفه فإن وقف وفيه حياة مستقرة أو غير مستقرة فحكمه حكم ما ذكرناه ( 1 ) . احتج ابن إدريس : بأنه غير ممتنع ( 2 ) حينئذ ، فلا يحل بغير التذكية ، كالشاة إذا لم يكن مع الإنسان ما يذكيها ، فإنها لا تحل بقتل الكلب المعلم لها إجماعا ، لأنها ليست صيدا ، وهذا مثله . والوجه ما قاله الشيخ . لنا : قوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ( 3 ) وهو عام في المتنازع . وما رواه جميل بن دراج في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكين فيذكيه بها أيدعه حتى يقتله ويأكل منه ؟ قال : لا بأس ، قال الله عز وجل : ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ولا ينبغي أن يؤكل مما قتل الفهد ( 4 ) . والجواب : عما ذكره المنع من مساواة الصيد الشاة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : صيد الكلب إذا غاب عن العين ثم وجد مقتولا لا يجوز أكله ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 356 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 93 . ( 3 ) المائدة : 4 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 23 - 24 ح 93 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الصيد والذباحة ح 1 ج 16 ص 218 - 219 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 87 .